بناء النفس، وإصلاح ذوي المناصب، ودور المجتمع، والتمسك بسيرة الرسول الأعظم وتأريخنا الإسلامي الأصيل الصحيح الناصع، هي محاور ما تناوله سماحة المرجع (دام ظله)، لدى استقباله وفداً رفيع المستوى من وزارة الثقافة، فتناول (سماحته) مفهوم الانطلاق الصحيح، وضرورة أن يكون من تأريخنا الإسلامي الصحيح الناصع، ألا وهو سيرة الرسول الأعظم (ص)، فأن تمسكنا بهذه السيرة العطرة يعني أننا على الصراط المستقيم، ولن يتأتى هذا إلا بإصلاح النفس، وبعد هذه السلسلة العسيرة الطريق تنطلق رحلة مكافحة الفساد، والرشوة، ويجب أن يكون هذا المشوار مبنياً على أسُس علمية رصينة لمواجهة العقول الشيطانية المستعدة لتزيف الحقائق وإخفاء جرائهما، كما ويجب تقليص الفارق الطبقي بين المسؤول والمواطن، والإخلاص في العمل هو روح المواجهة في مكافحة الفساد الإداري. مؤكداً أيضاً على ضرورة إصلاح رأس السلطة، وعلى كل مسؤول أن يجد له حضوراً في قلوب المواطنين.
مشدداً سماحته على مسألة إثارة المسؤولية لدى أبناء العراق ضد كل فاسد ومفسد، فالعراق يصلح لأن يكون عاصمة وسيداً للعالم لو توافرت له الظروف المناسبة، وعليه يجب أن نجعل شعوبنا متحركة تأبى الظلم، وتكون أعينها ناقدة مفتحة أمام كُل رؤوس الفساد.
هذا وشرح الوفد آلية عمل الوزارة في مختلف المجالات خصوصاً الخطوات التي اتخذتها الوزارة في مجال مكافحة الفساد الإداري والرشوة بالاعتماد على العلم الذي هو أهم مجال وهو الأساس في مكافحة الفساد الإداري، لما للوزارة من أهمية كبرى في نشر الثقافة والوعي في أروقة المجتمع العراقي، وهناك مساعٍ للانطلاق بالمشروع ميدانياً وذلك من خلال التوجه إلى الشريحة الشبابية ورعاية الطفولة، مشيراً الوفد إلى مشكلة سيادية هذه الوزارة، رغم أهميتها الإستراتيجية في مجتمعنا العراقي، وتطرق الوفد إلى أهمية دور المرجعية، في إنجاح هذا المشروع، الذي يعُتبر نواة أساسية لمعالجة مشاكل الأنظمة السابقة وفي مقدمتها النظام المباد.