زار وفد من مجموعة من المحاميين والقانونيين العراقيين مكتب سماحة آية الله العظمى المرجع الديني الكبير الشيخ بشير حسين النجفي (دام ظله) وذلك للالتقاء بسماحة المرجع(دام ظله) و للتعرف على إشكالية تعارض الحكم الشرعي مع القانون العراقي واتخاذ سبل التوفيق فيما بين المنهجين، وبالخصوص مسألة القضاء العراقي.
فما كان لسماحة المرجع (دام ظله) إلا أن وقف على المشكلة الأساس التي زرعتها الأنظمة الفاشية الماضية والتي لم تأخذ بعين الاعتبار إسلامية المجتمع العراقي، فأخذت تتمادى في تشريع قوانين لا تمت للعراقيين وهويتهم بصلة، واليوم رغم التقدم العراقي الكبير الذي حققه أبناء هذا الشعب في انتخاب دستورهم وفق هويتهم الحقيقية إلا أن المشكلة مازالت عالقة، لذا أكد سماحة المرجع(دام ظله) على ضرورة أن يتصدى أبناء الشعب وبالخصوص أبناء الاصلاء في سلك القضاء للمحاولات التي تسعى أن تقوض المحكمة الشرعية شاداً على أيديهم لتطوير هذا السلك الحيوي الذي طالما تدخل به النظام البائد الفاشي ليسلب حيادية القضاء العراقي والأخذ بنظر الاعتبار أصالة وقيم الإسلام الحنيف.
هذا وأكد سماحته(دام ظله) إلى أن في الوقت الذي يتطلب من القضاء العراقي التعجيل في اتخاذ حكم السماء تجاه الذين أجرموا بحقه، أكد على ضرورة التريث في مسائل النزاعات المدنية واعتبار الصلح لا الحكم هو من صفات أكبر وأفضل قضاة العالم، لأنه بالتأكيد سوف يحول دون الوقوع بمشاكل الظلم لأي من الطرفين.
وفيما يخص المسائل التي تتعلق بالأحكام الشرعية والتي تهم مراجع الدين في النجف الأشرف أبدى سماحته(دام ظله) عن استعداده لفتح أبواب مكتبه بكل رحابة صدر وأن يقدم خدماته للقضاء العراقي وأن يقدم حكم الشارع المقدس والقيام بأصول البحث العلمي تجاه كل القضايا العالقة في هذا الجانب المقدس بعدالته المحرم بظلمه.