(رأيتم ما فعله نظام صدام بالكويت خلال أشهر فكيف بالعراقيين الذين عانوا منه طيلة 35 عاماً...).
استقبل سماحة المرجع سعادة سفير دولة الكويت الشقيقة والمسؤول العام لمركز العمليات الإنسانية في العراق الأستاذ علي المؤمن والوفد المرافق له، أكد سماحته على العمق التاريخي بين البلدين الشقيقين سيما رابطة الدم العربي الذي يجري في عروقهم والذي يحمل في كل صفاته ما أكد عليه الشارع المقدس من قيم حفظ الجوار والغيرة والشهامة والشجاعة والكرم، وأن ما قام به النظام البائد من تدمير لهذه الوشائج لن يبقى حجر عثرة أمام أصحاب العقول النيرة وذوي الكياسة، كما ونبه سماحته إلى أنه يأسف بشدة لما عاناه الشعب الكويتي العربي المسلم من نظام الكفر الصدامي مشيراً: أن العراقيين عانوا ويلات البعث الفاشي طيلة عقود فقد رأيتم ما فعله نظام صدام بالكويت خلال أشهر فكيف بالعراقيين الذين عانوا منه طيلة 35 عاماً، فكان العراق عبارة عن سجن يتسلط على عنقه جلاد تفنن في وضع صنوف الحيف والجرم والاضطهاد على شعب العراق المظلوم.
هذا وحث سماحة المرجع دولتي العراق والكويت على العمل بكل جد وإخلاص لرفع جميع تبعات نظام البعث الكافر، داعياً في نفس الوقت دولة الكويت إلى أن تساعد العراق في رفع طائلة البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة وأن تراعي مسألة الديون الكويتية على العراق والعمل سوية على رفع العقبات التي يواجهها البلدان في التلاقي والتزوار والسياحة فيما بينهما سيما السياحة الدينية في المناطق المقدسة في العراق.
هذا وأعرب سعادة السفير عن ارتياحه الشديد خصوصاً لدى زيارته مدينة النجف الأشرف ولقائه بمراجع الدين العظام فيها، مؤكداً على أن القلوب والنوايا باتت متوجهة نحو علاقات اقتصادية وسياسية تحترم فيها سيادة البلدين وترعى فيها مصالح الشعبين معاً.
وعلى صعيد ذي صلة طرح السيد محافظ النجف الأشرف أسعد سلطان أبو كلل مسائل تطوير العلاقات بين دولة الكويت ومحافظة النجف الأشرف وإمكانية إجراء مشاريع إستراتيجية بين محافظة النجف الأشرف ودولة الكويت الشقيقة.