زار وفد من مكتب المجلس الأعلى وأهالي ووجهاء ونساء محافظة واسط مكتب سماحة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى الشيخ بشير النجفي(دام ظله)، حيث استقبل سماحته الوفد الذي يروم التواصل وتلقي أوامر ومناهج المرجعية في النجف الأشرف.
هذا ورحب سماحته بالحضور مباركاً لهم هذا التواصل الذي يعبر عن عمق وأصالة الشعب العراقي حيث التواصل مع مرجعياته الدينية, مشيراً إلى أن المشاق التي يتحملها الشعب العراقي في كل الظروف الحياتية ما هي إلا جهاد في سبيل الله إذا ما كانت ـ كما عهدنا هذا لدى الشعب العراقي ـ مقرونة بالإيمان بالله ورسوله وأهل بيته الأطهار، وإذا ما حُفّت بالسعي للبناء والإعمار في كل مظاهر الحياة.
هذا ودعا سماحته الشعب العراقي إلى ضرورة وحتمية التصدي للإرهاب الذي يسعى للنيل من إرادة وقدرات وكرامة الشعب العراقي، بل ودعاهم لملاحقة الإرهاب في جحورهم المظلمة، حيث قال سماحته(الدفاع ـ ضد الإرهاب والتكفيريين ـ لا يحتاج لاستئذان مني أو من أخوتي المراجع... دافعوا عن ابنائكم ونسائكم وإخوانكم، نعم نحن دعاة سلام ودعاة توافق واطمئنان ولكننا لسنا بضعفاء، نحن أعداء لمن يعادي الله ورسوله وأهل بيته، وأنصار لمن يناصرهم).
كما وتطرق سماحته لمكانة العراق التأريخية والدينية، وأن المرجعية في النجف الأشرف ترى أن من أول واجباتها هو خدمة العراق والعراقيين والتفكير بهم، سيما بعد ما لاقاه هذه الشعب من صعاب وطريق دموي منذ تسلط الحكم الأموي على العالم الإسلامي وإلى نظام البعث اللاديني الفاشي، وأن كل المخططات التي دبرت طيلة مئات السنين لم ولن تنال من أصالة الشعب العراقي.
كما وانتقد سماحته سياسات أمريكا التي طالما أرادت أن تنال من الشعب العراقي وإرادته واستقلاله، والتي تريد في كثير من الأحيان إلى عرقلة العملية السياسية التي رسمها الشعب العراقي.
كما ودعا العراقيين للوقوف جنباً إلى جنب مع مظاهر الإعمار والتهدئة لما يعانيه الشعب من فقدان وحرمان أبسط الخدمات الحيوية، فالأعمار لا يتأتى من الحكومة وحدها بل من تلاحم جميع أبناء الشعب العراقي.
هذا ووجه سماحته كلمة للمرآة في أن تقف مع زوجها وأخيها وأبيها في عمله وفي كل مسيرة حياته ليكنَ مثال زينب(ع) التي وقفت مع الحسين(ع) ومثال الزهراء(ع) التي وقفت مع الرسول الأكرم (ص) وعليّ (ع) والتحلي بأخلاقهن وعفتهن.
هذا وشكر الحضور سماحته المرجع (دام ظله) على منحهم فرصة التشرف باللقاء بأبنائه وأهله وبناته، معاهدين المرجعية على الجهاد والعمل والتصدي لبقايا النظام المقبور ولأعداء أتباع أهل بيت الرسول الأكرم (ص) وكل أعداء الشعب العراقي ومن يريد أن يخطط لخلاف إرادة الشعب.
هذا وختم سماحته اللقاء بعبارات الدعاء للشعب العراقي المضطهد المظلوم.