إلى مكتب سماحة آية الله العظمى المرجع الديني الكبير الشيخ بشير حسين النجفي (دام ظله)
قد حل موعد الانتخابات البرلمانية، ويتردد في أذهان الناس وقد يلوح من كلمات الكثير منهم أن لا فائدة وجدوى في المشاركة في الانتخابات لأن الانتخابات السابقة لم تجلب إلى السلطتين التشريعية والتنفيذية عاملاً مخلصاً واعياً لحقوق الشعب ساعياً في تحقيق مطالبهم إلا النزر اليسير، فنرجو من سماحتكم إبداء الرأي والتوجيه في هذا الشأن، لنتخذه نبراساً في هذه المرحلة الراهنة، ولكم جزيل الشكر.
جمع من أبناء هذا البلد
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للهِ رب العالمين والصلاة والسلام على خير من أرسله هدىً ورحمة للعالمين محمد بن عبد الله وعلى آله الغر الميامين واللعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.
قال الله سبحانه: فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ. صدق الله العلي العظيم
أيها الأخوة في الوطن الإسلامي العراق الجريح يحل علينا موعد الانتخابات لإختيار ممثلي الشعب في مجلس النواب وفي هذا المجال تحتم علينا المسؤولية تجاه الوطن واتجاه أبنائه رغم ما مر به الشعب في الأعوام المنصرمة، نطلب من أعزائنا في طول العراق وعرضه:
أولاً: المشاركة الفعّالة، وأن لا يتأخر أحد بدون مسوغ شرعي عن الإدلاء برأيه ونحثهم جميعاً أن يختاروا الأصلح والأشد احتياطاً للوطن ذي الغالبية الإسلامية، وفي ضمنه مراعاة حقوق الطوائف الأخرى، والمحافظة على القيم والعادات الأصيلة.
ثانياً: أن يختاروا أصحاب الكفاءة والاختصاص والنزاهة لتولي العمل بعد فوزه.
وليعلم الشعب المظلوم جميعاً أن عدم المشاركة قد يمهد الطريق لتسلل من ليس بمستوى المسؤولية على ضوء ما ذكرنا إلى سدة الحكم، ويكون ذلك سبباً لضياع حقوق الشعب وحرمانه منها من جديد.
أرجو الله أن يوفق الشعب ويسدده في اختيار من هو أهل للانتخاب، والسلام.