في ذكرى المبعث النبوي سماحة المرجع النجفي(دام ظله) ومكتبه ‏المبارك يستقبل عدداً من ‏الوفود من العاصمة بغداد وبابل ‏والبصرة.‏

في ذكرى المبعث النبوي سماحة المرجع النجفي(دام ظله) ومكتبه ‏المبارك يستقبل عدداً من ‏الوفود من العاصمة بغداد وبابل ‏والبصرة.‏

7/2/2024




* الوفد ضم عدداً من الشباب الرياضي، وآخر من قوى الحشد الشعبي ‏الأمنية، ‏فضلاً عن المؤمنين.‏

‏* سماحة المرجع: عليكم أن تحرصوا كل الحرص لبذل جهود مضاعفة ‏في ‏طلب العلم؛ ليكون كل فرد منكم قائد قادراً على النهوض بوقع ‌‏العراق وشعبه.‏

* ممثل سماحة المرجع: على الشباب أن يحوّل ساعات الانترنت إِلى ‌‏ساعات إِبداع ودراسة؛ ليكون في المستقبل إِنساناً قادراً على ‌‏الإِبداع

* ممثل سماحة المرجع: حرب اليوم تحاول بمختلف أفكارها ‏وتقنياته ‏استهداف دين الشعوب والمجتمعات والإِنسان.‏

استقبل سماحة المرجع النجفي (دام ظله) وفوداً من الشباب والجامعيين ببغداد والبصرة وبابل ‌‏ووفداً آخر من أبناء القوى الأمنية في الحشد الشعبي، يأتي ذلك بعد تشرفهم بزيارتهم للمولى أمير ‌‏المؤمنين (عليه السلام) بمناسبة المبعث النبوي الشريف وزيارة المرجعية الدينية للاستماع إِلى وصاياها ‌‏وتوجيهاتها الأَبوية، حيث شدَّد سماحة المرجع النجفي (دام ظله) في حديثه على ضرورة أن يعمل ‌‏كل إِنسان بما يقربه من الله (سبحانه وتعالى) ويدخل في دائرة رعايته ولطفه، وهذا يتحقق من ‌‏خلال الارتقاء بمراتب التقوى.‏

وأشار سماحته أن أُولى مراتب الارتقاء بمراتب التقوى هي محاسبة الإِنسان نفسه على كل ‏فعل ‏وقول والوقوف عندها لبيان الصحيح منه فيزيده والخطأ منه فيصححه ويتوب عن المعاصي.‏

وأكّد سماحته في حديثه مع الشباب والطلبة أنتم أبناء العراق وعليكم أن تحرصوا كل الحرص ‌‏على بذل جهود مضاعفة في طلب العلم؛ ليكون كل فرد منكم قائداً قادراً على النهوض بوقع ‏العراق ‏وشعبه.‏

وشدَّد سماحته على بر الوالدين وخصوصاً الأُم؛ لأن لها فضل كبير على كل فرد ربته ورعته ‌‏على الولاية والحب لأمير المؤمنين (عليه السلام).‏

وخاطب سماحته أبناء القوى الأمنية من الحشد الشعبي قائلاً: "أنتم نصرتم الإِمام الحسين ‌‏‌‏(عليه السلام) وقدّمتم البطولات والتضحيات للحفاظ على المقدسات من مؤامرة لمساس بها من ‌‏قبل الإرهاب.. مشيراً سماحته في حديثه إِلى أن النجف الأشرف مدينة ميّزها الله عن باقي مدن ‌‏العالم فليس هناك مدينة شبيه لها فهي التي تضم مرقد المولى أمير المؤمنين (عليه السلام) وهواه مميز؛ ‌‏لأنّه لامس قبة المرقد المقدس.‏

وعلى الصعيد ذاته فقد استقبل ممثل سماحة المرجع النجفي (دام ظله) ومدير مكتبه المركزي ‌‏في النجف الأشرف سماحة الشيخ علي النجفي (دام تأييده) الوفد الشبابي حيث بيّن في حديثه أن ‌‏العالم يعيش حالة حرب وصراع تختلف عن الحروب السابقة والصراعات بين القوى والأنظمة ‌‏المستبدة، موضحاً أن هذه الحروب على الشعوب ذات الهوية الدينية والوطنية والأخلاقية.‏

وأشار سماحته أن أحد أهداف الحرب هي الدين، فهي تحاول بمختلف أفكارها وتقنياتها ‌‏استهداف دين الشعوب والمجتمعات والإنسان من خلال بثّ روح الشكوك والأوهام والشبهات ‌‏التي تخلق صراعات داخل الإِنسان والمجتمع على أساس الدين والانتماء له ومعرفته، مشيراً إلى أن ‌‏ما يثار حول الإلحاد ما هي إِلا أفكار واهية وضعيفة وشكوك تزرعها مؤسسات وأنظمة هدفها ‌‏زعزعة عقيدة الشباب فالواجب أن يكون هناك معرفة عقائدية قوية ورصينة متسلح بالمعلومات ‌‏الرصينة.‏

ونبّه ممثل سماحة المرجع في حديثه إِلى ظاهرة العلاقة بيّن الإِنسان المعاصر بالانترنت ‌‏والساعات الكبيرة التي تذهب هدر جراء هذه العلاقة التي هي إِحدى أدوات هذه الحرب وتحويل ‌‏الإِنسان فرداً متأثراً بالإِشاعات والأخبار الكاذبة والآراء الطارئة والفاسدة التي تثار من البعض ‌‏لتحويل هذا الإنسان إِلى إمّعة يشارك كل شيء ويقتنع بكل شيء، يردد ما تردده تلك المحتويات ‌‏المشبوهة لإيقاف عنصري الإبداع والتعبير عن الذات الحقيقي.‏

مشدداً سماحته أن على الشباب أن يحوّل ساعات الانترنت إِلى ساعات إبداع ودراسة؛ ‌‏ليكون في المستقبل إِنساناً قادراً على الإِبداع بدل الاستنساخ من تجارب الشعوب والحضارات ‌‏الأُخرى.‏

ونبّه سماحته أن الشاب العراقي هو ابن بيئة عشائرية دينية وأخلاقية ترفض كل صور الانحلال ‌‏الخلقي، وهذا ما دفع بعض الأنظمة إِلى ضرب هذه العلاقة والبيئة وتشويهها لسلخ هويته الدينية ‌‏والوطنية والعشائرية، لتحل محلها هويات أخرى لا تمت لا للإسلام ولا للعروبة ولا للعراق بصلة.‏

وأكد سماحته أن الشباب طاقة كبرى وفرصة للعطاء والإبداع، وهو مشروع للوطن والمجتمع ‌‏للبناء المستقبلي، فعليكم أن تكونوا على قدر المسؤولية في المعرفة العلمية والدينية ومعرفة الحلال ‌‏والحرام؛ لأن الوقوع في الحرام يجر نحو الخسران والفشل وعدم التوفيق.‏

فيما أستمع سماحته إلى بعض الأسئلة ليشاركهم الحوار والتوجيه، مبتهلاً للباري (عزّ اسمه) أن ‌‏يحفظ العراق وأهله، وان يأخذ بيد شبابه صوب جادة الهدى والصلاح.‏