خلال استقباله لأهالي الكفل
ممثل سماحة المرجع النجفي (دام ظله)
28/8/2026
استقبل ممثل سماحة المرجع النجفي (دام ظله) ومدير مكتبه المركزي في النجف الأشرف، سماحة الشيخ علي النجفي (دام تأييده)، وفداً رسميّاً وشعبيّاً من أهالي ناحية الكفل. وأوضح سماحة الشيخ علي النجفي، في حديثه، عظمة مناسبة المولد النبوي الشريف، مستعرضاً أبعادها التاريخية والعقائدية لدى الأمة، مشيرًا إلى أن كتب التاريخ تؤكد أن أصحاب الديانات السماوية كانوا ينتظرون هذا المولد المبارك، ببشارة ثابتة نقلتها أنباؤهم. وأكد أن الولادة الميمونة شكّلت بدايةً لعهد جديد للإنسانية جمعاء، لكونها ختام النبوات والتبليغات الإلهية، مشددًا على أن الدين الإسلامي الحنيف جاء بشريعته الخاتمة والشاملة لكافة متطلبات الحياة البشرية. مواجهة التحديات الفكرية ولفت سماحته إلى أن الإنسان المسلم يخوض اليوم حالةً من الحرب الفكرية والإعلامية الكبرى، تديرها منظمات ومؤسسات عالمية تهدف إلى فرض رؤاها الخاصة، موضحًا أن هذه الجهات تسعى إلى تغيير الهوية الفكرية والمتبنيات العقائدية عبر وسائل متعددة، وفي مقدمتها منصات التواصل الاجتماعي، فضلًا عن رعاية مشاريع ترفع شعارات إنسانية براقة في ظاهرها، إلا أنها تحمل أهدافًا مشبوهة تستهدف تجريد المجتمع من قيم الأصالة والثوابت الاستثنائية التي قام عليها بنيانه الإيماني. استهداف الشباب والمقدسات وحذّر مدير المكتب المركزي من اتساع رقعة الصراع الفكري، الذي يتجسد من خلال بث الشبهات والأفكار المنحرفة لزعزعة المعتقدات لدى الناس عمومًا، والشباب خصوصًا. وبيّن سماحته أن هذه الحملات الممنهجة تستهدف الوعي الجمعي، وتحاول فصل الأجيال الناشئة عن موروثها الديني، مما يستدعي يقظةً فكريةً وشعبيةً شاملة للوقوف بوجه المخططات التهديدية، والعمل على صيانة العقول من التضليل الإعلامي الذي يتسلل عبر الفضاء الإلكتروني المفتوح بصورة يومية.
دور الأسرة والتربية واختتم سماحة الشيخ علي النجفي حديثه بالتأكيد على أن محور التربية والإصلاح ينطلق أساسًا من الأسرة والوالدين، داعيًا إلى ضرورة متابعة الأبناء وما يطالعونه عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع تعزيز الهوية الدينية والوطنية والأخلاقية لديهم. وأكد أن توطيد العلاقة مع الأبناء، ومدّ جسور الحوار داخل العائلة، يمثلان الحل الأمثل لبناء أجيال واعية ومتمسكة بهويتها، وقادرة على مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة بثبات وحكمة.